عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
240
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال الزمخشري « 1 » : حذف الراجع إلى الموصول كما حذف في [ قوله ] « 2 » : أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا [ الفرقان : 41 ] ، [ استخفافا ] « 3 » ، لطول الموصول بصلته « 4 » ، وحذف « آلهة » لأنه موصوف ، صفته « من دون اللّه » ، والموصوف يجوز حذفه وإقامة الصفة مقامه إذا كان مفهوما ، فإذا مفعولا « زعم » محذوفان [ جميعا ] « 5 » بسببين مختلفين . قوله تعالى : وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو وأبو بكر : « أذن » بضم الهمزة ، وفتحها الباقون « 6 » . والمعنى : لا تنفع شفاعة ملك ولا نبي حتى يؤذن له في الشفاعة . وقيل : المعنى : إلا من أذن اللّه أن يشفع له . وقيل : اللام في « أذن له » بمعنى : لأجله ، بمعنى : لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن وقع الإذن للشفيع لأجله . وقال صاحب الكشاف « 7 » : وهذا وجه لطيف ، وهو الوجه . فإن قلت : بما اتصل قوله تعالى : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ولأي شيء
--> ( 1 ) الكشاف ( 3 / 589 ) . ( 2 ) في الأصل : قولهم . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : واستخفافا . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) في الكشاف : لصلته . ( 5 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق . ( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 297 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 589 ) ، والكشف ( 2 / 207 ) ، والنشر ( 2 / 350 ) ، والإتحاف ( ص : 359 ) ، والسبعة ( ص : 528 - 529 ) . ( 7 ) الكشاف ( 3 / 589 ) .